العمل تطلق وحدة الابتكار والذكاء الاصطناعي وتدشن مرحلة مؤسسية جديدة
في خطوة غير مسبوقة تعكس تحولًا نوعيًا في أسلوب إدارة العمل الحكومي، أعلنت وزارة العمل تدشين وحدة التطوير والابتكار والذكاء الاصطناعي كوحدة مركزية متخصصة بديوان عام الوزارة، تعمل تحت الإشراف المباشر لوزير العمل، في إطار رؤية تستهدف ترسيخ الابتكار المؤسسي وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل في تطوير السياسات ودعم اتخاذ القرار.
وأكد محمد جبران، وزير العمل، أن إطلاق الوحدة يمثل بداية مرحلة مؤسسية جديدة تعتمد على الإبداع والعمل القائم على المعرفة، مشددًا على أن الابتكار والذكاء الاصطناعي لم يعودا مفاهيم نظرية أو أدوات تقنية معزولة، بل أصبحا وسائل عملية لتحسين جودة السياسات العامة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز القدرة على الاستجابة لمتغيرات سوق العمل.
وأوضح الوزير أن الوحدة تستهدف تحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول ذكية قابلة للتنفيذ، من خلال بناء نماذج تحليلية وتطبيقات مبتكرة تخدم قطاعات الوزارة المختلفة، وتوفر للقيادات معلومات دقيقة وتحليلات متقدمة في التوقيت المناسب، بما يدعم اتخاذ القرار على أسس علمية وبيانية واضحة.
وأشار محمد جبران إلى أن الوحدة ستضطلع بإعداد لوحات مؤشرات وتقارير تحليلية مختصرة، وتطوير نماذج استشرافية تساعد في رسم السياسات المستقبلية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى ذكي قائم على البيانات، يعكس الأثر الحقيقي لبرامج وسياسات وزارة العمل، ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي.
وأضاف وزير العمل أن بناء القدرات يأتي في صميم عمل الوحدة، حيث ستسهم في تأهيل العاملين والشباب في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ودعم المبادرات الشبابية والمجتمعية الإبداعية المرتبطة بمجالات عمل الوزارة، بما يخلق بيئة مؤسسية محفزة على التفكير الخلاق وتبادل المعرفة.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن معمل الابتكار يُعد أحد الركائز الأساسية لعمل الوحدة، باعتباره مساحة مؤسسية منظمة للتجريب وتطوير الحلول المبتكرة، تتيح اختبار الأفكار والسياسات والخدمات على نطاق محدود قبل تعميمها، وتحويل مقترحات العاملين والشباب والمبادرات المجتمعية إلى نماذج تطبيقية قابلة للتنفيذ، دون تعارض مع اختصاصات الإدارات القائمة.
ويعكس تدشين وحدة التطوير والابتكار والذكاء الاصطناعي توجه وزارة العمل نحو تبني أدوات المستقبل في إدارة السياسات العامة، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحقيق أثر مستدام في سوق العمل، وبناء منظومة مؤسسية أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة.


.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)